أوسلو في 28 يوليو 2004 سيدي الرئيس حسني مبارك ... كان ملك الموت يقترب منك حتى يلامسك، ثم يبتعد خطوتين وبعدها يعود ليطرق بابك. وكانت قلوب الملايين من أبناء شعبك معه، تشجعه، وتشُدّ من أزره، وتدعوه لحسم الأمر فهم ينتظرون على جَمَرات كأنهن قطع من الجحيم. كانت مصر كلها، تقريبا، تنتظر بيانا صادرا من السماء إلى الأرض ينهي عذاب ثلاثة وعشرين عاما من عمر وطن انصهرت فيه أوطان، وذابت في جوانبه حضارات، وتتلمذ... [اقرأ المزيد]
وهذا المقال مرت عليه ستة أعوام تقريبا، عندما كانت لهجة كتاباتي أقل حدة، بل تهمس في أذن الرئيس بجرائمه، وتترك الباب مفتوحا لبصيص أمل لا تراه العين المجردة. أما الآن فلا أرى في الأفق غير حل واحد وهو محاكمة الطاغية حسني مبارك عن جرائم يعجز إبليس نفسه عن الإتيان بمثلها. ترى كيف أصف المشهد المصري بعد خمس سنوات أو عشرة أعوام إن ورث الابن عن والده ملكية أرض مصر وشعبها وخيراتها ورقاب أهلها؟ أوسلو... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 23 فبراير 2007 التقى كلبان على قارعة طريق خالية من المارة، فتنابحا، ثم تفرّسَ كل منهما في الآخر كأنهما من عالمين مختلفيّن. كان الأول سمينا وتبدو عليه علائمُ الدلال والرفاهية والتخمة، فهو كلب السلطة، أما الثاني ففيه فقر المتشردين، تُغطيه أسمالٌ رثة من أوساخ الشارع فهو منه وإليه. ودار بينهما حوار التقطنا شطرا منه... قال كلب السلطة: ما الذي جاء بك إلى هذه المنطقة النظيفة، وإني لأظنك أخطأت... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 12 ديسمبر 2005 أخي الدكتور النائب أيمن نور .. هل أردت حقا أن ترقص مع الذئاب؟ كانت الوثائق والأدلة والقرائن على أعفن فساد لنظام فاشي بين يديك، وكنت تستطيع أن تقف شامخا وتلوح بكل الأوراق التي معك، وتدعو للعصيان المدني، وترفض اللعب مع الكبار فهم لا يرحمون، ويستطيعون أن يحرقوا البلد كله لو تعرضت عزبتهم، أعني مصرنا للمصادرة من أجل الشعب. أتذكر طيبتك وثقتك في محبيك وأنا أتحدث معك هاتفيا، وقد أرسلت... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 13 مايو 2005 فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين، دعني أعترف لك أولا بقناعاتي أن في كل مصري جزءا من الإخوان المسلمين حتى لو كان على الطرف النقيض الآخر ، أو عضوا في الضباط الأحرار، أو قائدا لثورة يوليو، أو ماركسيا يخاطب العمال نهارا ويقرأ رسائل انجلز قبل النوم، أو علمانيا يرفض الدولة الدينية ويولي وجهه شطر مباديء الثورة الفرنسية. كنت مراهقا يجمع التناقضات، فأذهب إلى قصر الثقافة بالأنفوشي... [اقرأ المزيد]
عندما تَمّ استدعاءُ جمال مبارك على عَجَل إلى مقر الرئاسة بشرم الشيخ ظن من نبرة صوت والدته، سيدةِ مصر الأولى وحَماة سيدةِ العهد الجديد، أن مَلَك الموت تمكن أخيرا من قبض روحٍ لم يعد هناك أي أمل في توبة صاحبها، حتى بعد أنْ اقترب منه عزرائيلُ من قبل عدة مرات، ومنها أثناء استشفائه الميونيخيّ حتى كاد يلمس موضعَ الروحِ فيه. لم يقل لها كما قال هاملت: لا عباءاتي الحالكة وحدها يا أُمّاه .. ولا المألوف من ثياب... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 12 ديسمبر 2005 أيها المواطنون المصريون، لم أعد أتحمل الانتظارَ حتى تحملني ظهوُركم التي أنهكتها سنواتُ حُكْم أبي إلى القصر الجمهوري بعابدين أو قصر العروبة، وأصارحكم الحقيقة بأن حالة من الرعشة تنتابني، والسوط الأكثر لسعاً وألَماً الذي يعدني في صباح كل يوم بأنه سيهوي فوق سبعين مليونا من البشر والحجر على حد سواء لم يعد يتحمل هو الآخر صبرا أكثر بطئا من هذا! كنت أظن أن بإمكاني الإنتظار... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 12 يونيو 2007 لو عرضتُ هذا العنوانَ على مواطن مصري يجلس في الصف الأمامي باستاد القاهرة الدولي وهو يشاهد مباراة كرة قدم بين فريق مصر القومي وأحد الفرق الأفريقية السمراء للَكَمَني في وجهي بقبضته قبل أن أنتهي من حديثي. لكن هذا المواطن نفسه سيضع أصابعه في أذنيه إنْ عرضتُ عليه العنوانَ عينه في موقع آخر ووقت مختلف وعن قضية حياتية تمس لقمة عيشه ومستقبل أولاده وكرامة أمته. والمصري يمضغ السياسة كما... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 29 ابريل 2007 لا يزال الارثُ الذي يثقل كاهلَ الملك محمد السادس كبيرا بعد أكثر من أربعة عقود من حُكم والده، فوراثة مُلْكٍ ليست عقدا للتمليك، إنما هي دولة ونظام ومؤسسات وأيضا رجال حول القصر وعلاقات اجتماعية وسياسية ودولية وقبل كل ذلك يأتي الفارق بين شخصيتين. كل انسان يحمل بصمته معه، ولا يستطيع والد أن ينسخ من نفسه وريثا، وحتى لو كان الوالد والابن على طرفي نقيض فإن هناك أخلاقيات تحكمها عادات... [اقرأ المزيد]
<<الصفحة الرئيسية







