Oslo 22.11. 2004 لم أكن بحاجة لانتظار حلم أو تخيل أو تصور وهمي أو اغفاءة بعد طعام الغداء لكي أشاهد تفصيليا وقائع المحاكمة الرابعة لزعيم عربي ملهم، فقد تبرع قلمي بتصوير المشهد كأنه كان حاضرا منذ اللحظة الأولى في ليلة القبض على الرئيس! قاعة المحكمة كانت مكتظةً بصحفيين عرب وأجانب، ورجالُ الأمن يتحركون بعصبية كأنهم يخشون أن يقفز الرئيس زين العابدي بن علي من قفص الاتهام إلى منصة الحكم ليُصْدر حكما... [اقرأ المزيد]
أكثر من ثلاث سنوات مرت على حلم المحاكمة فتحولت إلى محاكمة الحلم. في 22 ديسمبر 2003 نشرتُ هذا المقالَ وكأنني قد تلقيت دعوة حقيقية لحضور محاكمة أعتى طغاة العصر، والآن وبعد ربع قرن يقف ضابط الأمن .. المتحدث السلطوي باسم الرئيس حسني مبارك، ثم يضرب بحذائه رئيس محكمة وممثل العدالة وصوت السماء لأهل الأرض قائلا: .. وأنت أيضا ابن كلب! تذكرت حادث بورسعيد عندما لهث جمال مبارك إلى الاستراحة التي ينتظر فيها الوزراءُ... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 01 سبتمبر 2005 لا أدري لماذا أتخيل مشهدا لو حدث لأنقلب العالم الاسلامي عاليه سافله، ولأرتجت من هول الصدمة رؤوس عشرات الآلاف من عباقرة الفقه والعلم والتاريخ والتفسير! المشهد الممعن في الخيال هو أن يبعث الله عدة مئات من المسلمين الذين اختلفوا منذ أربعة عشر قرنا، ثم يتجولون في أنحاء العالم الاسلامي ، ويقومون بزيارة المدارس الاسلامية من قم إلى الأزهر، ومن النجف الأشرف إلى لاهور، ومن مكناس... [اقرأ المزيد]
التقى زعيمان عربيان في غرفة مُغلقة بواحد من قصور أحدهما. لم يكن هناك حرس أو خدم أو حشم أو مدير مكتب يطرق الباب ليعكر صفو جلسة تاريخية بعيدة عن البروتوكولات والأقنعة. لم يصدق الزعيم الأول أن ضيفه الذي لم يشرب الخمرَ قط وافق على احتساء عدة كؤوس بطلب من مضيفه الكريم. وبعد الكأس السابع دار بينهما حوار تخيل قلمُنا طرفاً منه، فَخَطَّ التالي ... الزعيم الأول: كيف حال رعيتك يا طويل العمر؟ الزعيم الثاني: الحمد... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 30 يونيو 2005 تحتاج علاقةُ أيّ نظام مُتربَص به من قِبَل قوى كبرى إلى قرون استشعار لدَى القيادة تلتقط الخطرَ قبل وقوعه، وتميّز ما بين الصديق والعدو، وتعرف تمنّيات أبناءِ شعبها غير المعلَنة والتي سيتم ترجمتُها لاحقاً إما مع المتربصين بالنظام، داخليا أو خارجيا، وإما الدفاع المستميت عن نظام الحُكم، الممثل الشرعي والدستوري والشعبي. في الظروف القاهرة التي لا يغيب الخطرُ عن النظام الحاكم برهةً... [اقرأ المزيد]
كان الرئيس حسني مبارك جالساً في مكتبه الفاخر بقصر العروبة يقرأ في هدوء مقال لرئيس تحرير ( الأهرام ) بعدما انتهى من قراءة آخر لرئيس تحرير روزاليوسف. ظهرت ابتسامةُ الرضا على مُحيّاه، ورفع رأسَه ثم إدار وجهه ناحية النافذة وجال ببصره وكأنه يجمع في خياله في لحظة واحدة كل أحلام وسطوة القوة لست سنوات قادمات. فجأة سمع الرئيسُ حركةً في غرفة المكتب فالتفت ليرى بجوار الباب إبليس متقدما في اتجاهه دون أن ينظر إليه،... [اقرأ المزيد]
في لحظات نادرة من حياة إبليس التي تمتد من قبل بدء الخليقة إلى ما شاء الله عز وجل، قرر الشيطانُ أن يتجسد ويشاهد بنفسه راجميه في موسم الحج، ويتعرض لقذف ملايين من ضيوف الرحمن وكل منهم يلقي الحصى وكأنه الوحيد الذي سيصيب ملك العصاة في مقتل. كان إبليس يجلس متكوما، ويَخرج من رأسه قرنان، ومن عينيه شرر يتطاير، ومن جسده بركان هائل من الغضب يعبر عنه وجه أحمر مشرب بسواد خفيف فلا يدري المرء إن كان مصنوعا من دم... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 15 نوفمبر 2003 فجأة وبغير سابق إنذار تمكنت زنزانة في سجن عربي من النطق حديثا عربيا فصيحا دون أن تدري أن جارتها الواقعة على يمينها في الممر المظلم المؤدي إلى سرداب دراكيولي مخيف ينتهي بزنزانات انفرادية تنزل الرعب في كل أوصال إبليس لو اقترب منها كانت تسمعها، فتبادلتا حوارا التقطنا نحوا من طرفه، فكان المشهد التالي ... قالت الزنزانة الأولى وقد بدت على محياها ملامح حزن لو نزلت على... [اقرأ المزيد]
Oslo 14.07. 2005 ألَمْ يكن من الأفضل أن أضع عنوانَ مقالي: كيف تُقنع الكرامةَ بأن للمصريين حقاً فيها؟ أعود للمرة الرابعة أو الخامسة للكلمة التي فجّرها في أذني صديقي المحامي الأوروبي الذي استفسرت منه عن سبب طرد شرطة بلده لمجموعة من المصريين بطريقة مُهينة، فقال لي وكأنه يضع سراً في بئر عميق لا قرارَ له: لأن المصري من دون خلق الله كلهم الذي لا تدافع عنه حكومته تحت أي ظرف وضد أي امتهان لكرامته!... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 5 يناير 2007 هذا العام أكون قد أكملت ربعَ قرن تام على زيارتي الأولى لدولة الكويت، والتي استتبعتها زيارات سنوية لاحقة، واهتمام مني بالشأن الكويتي يزيد عاماً بعد عامٍ حتى أصبحت شهادتي عن الكويت مجروحةً لشدة اهتمامي ومحبتي لهذا البلد وأهله وشرعيته الحاكمة الممثلة بآل الصباح الكرام. والحديث عن الكويت لا يخلو من شجون تختلط بأحزان معجونة بأفراح وتسبقها تمنيات فلا يدري المرءُ إن كانت هذه أحلامَ... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 14 فبراير 2007 حاولت أنْ أعصُر كل أنسجة دماغي، ولجأت لكل ما أعرف في المنطق والاستدلال والحدس والعقل والمعرفة، وأعياني البحث، وكادت تتهشم أجهزتي العصبية، ومع ذلك فلم أعثر إلا على سبب واحد لاصرار المؤسسة الدينية السعودية على منع قيادة المرأة للسيارة! قد يبدو اكتشافي استفزازا، وخروجا على المألوف في قواعد المنطق، وإذاعة ما لا يحب الآخرون سماعه، ويضعون أصابعهم في آذانهم خشية أن تتناهى إليها... [اقرأ المزيد]
هذا المقال نشرته منذ ثلاثة أعوام في موقع صحيفة ( صوت الوطن ) التي كانت تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية، الكترونيا وورقياً. القاريء الكريم الذي اتهم الاخوة القائمين على دار صوت بلادي بأنهم غير وطنيين لأنهم ينشرون مقالات صاحب هذه السطور أحزنني أكثر مما أثار غضبي،فنحن أمام حالة غريبة من المزاد الوطني المقام في سرادق لا يميز فيه الحاضرون بين التهنئة وبين العزاء! من الذي يملك مقياس الوطنية فيمنح... [اقرأ المزيد]
أوسلو في ابريل 2005 ليست جامعة الدول العربية هي التي تقف عاجزة في قضايا الصراعات المحتدة أو الخامدة بين الدول العربية الأعضاء، لكن مجلس التعاون الخليجي فشل أيضا في حل النزاعات الحدودية بين أعضائه ، وبينهم وبين جيرانهم. كل دول ( الخليجي ) تعرف أن الاستعمار البريطاني ترك ألغاما من التقسيمات الحدودية بأخبث الطرق لكي يظل هناك صراع يسمح للندن أن تعود إلى مسمار جحا ولو بعد حين وتستفيد من الصراعات، وتخرج... [اقرأ المزيد]
أوسلو في أغسطس 2004 خيط رفيع يربط بين شهادة مجروحة لأنها تخلط العاطفة بالواقع، وبين عدل في الشهادة لأنها تنقل واقعا لا يعيبه أن تلتقطه العاطفة وتضمه إليها. لماذا نستريح في نهاية المطبوعة الصغيرة على شاطيء عمان، أو في خريف صلالة، أو مع فكر السلطان قابوس بن سعيد، أو مع طيبة العمانيين الذين لم تمسهم سلوكيات اقتحمت عنوة معظم مدن وقرى ونجوع عالمنا العربي فجعلتنا لا نتعرف أحيانا على مشهد منه، ولا نصدق... [اقرأ المزيد]
أوسلو في يناير 2005 خمسة وثلاثون عاما يركب فيها العقيد ظهر شعبنا الليبي، ويدوس على رؤوسهم، ويفلسف الحماقة، ويجعل من الجهل منطقا، ومع ذلك فلا يزال هناك إن مَدَّ اللهُ في عمر القائد مستقبل مظلم وكئيب ومهين ومُذِل ينتظر على أحر من الجمر استمرار صمت الشعب الليبي، وأفراده ينصتون بشغف شديد إلى صوت الجهل والحماقة والاستخفاف قادما من خيمة ملونة يجلس في وسطها واحد من أشد مستبديي وطغاة العصر الحديث قسوة وغلظة... [اقرأ المزيد]
أوسلو في يوليو 2004 ترى أين ستنفجر السيارة بعد لحظات؟ ربما أمام مسجد لحظة خروج المصلين، أو في شارع مزدحم خلال ساعات التسوق، أو على مشارف المنطقة الخضراء التي يتحصن بها الأمريكيون وتدير منها قوى الاحتلال التحريري ( !!) أمور وطن يعيش في نعش، وحكومة قام مستر بول بريمر بمنحها بركاته قبل أن يقفز في قلب مروحية! وبعدما نقل ملك الموت مقره الرئيس إلى العراق، وغادرها إبليس وهو واثق من أن الأمريكيين والعراقيين... [اقرأ المزيد]
أوسلو في يونيو 2003 لاتزال صورة الجريمة الجميلة, أو الفرحة المأساوية تصدم في كل لحظة عالمنا العربي الذي لم يستوعب بعد سقوط عاصمة الرشيد في أيدي قوات الاحتلال الأمريكية والبريطانية بدون مقاومة كأن أهلها وقيادتها كانوا ينتظرون الغزو التدميري ليتخلصوا بأي ثمن من نظام حكم ارهابي صنعه العرب والغرب والأمريكيون والمثقفون والصفوة والزعماء ورجال الأعمال وأجهزة الاستخبارات والمستثمرون واللصوص! لم يكن مهما... [اقرأ المزيد]
أوسلو في يناير 2006 في المؤتمر الدولي التربوي لمناهضة التطرف والإرهاب الذي عُقد بدولة الكويت في السابع والثامن والعشرين من شهر ديسمبر 2005، قلتُ في كلمتي، وأيضا صباح نفس اليوم في برنامج ( صباح الخير يا كويت ) بأنّ التعاونَ مع المملكة العربية السعودية، وخاصة مع الملك عبد الله بن عبد العزيز، لابد أن يُمَثل مُنطلقاً للقضاء على التطرف والإرهاب! منطقٌ غريبٌ يبدو للمُشاهد أنه عَكْسُ الحقيقة، أو التفافٌ... [اقرأ المزيد]
أوسلو في سبتمبر 2003 قال لي صاحبي وهو يحاورني: أنت لم تترك في عالمنا العربي زعامة إلا واشبعتها انتقادا وتعرية,وكشفت سوءاتها, وأظهرت سلبياتها, فلماذا تستثني التجربة العمانية من النقد؟ قلت له: لسببين, الأول أنني لازلت في حالة دهشة واعجاب من قدرة تجربة النهضة العمانية على تصحيح نفسها دون أن تأخذ صانع القرار العزة بالنفس, حتى أن السلطان قابوس بن سعيد قادر على أن يواجه أي قرار يتخذه في خطة خمسية ويعيده... [اقرأ المزيد]
أوسلو في ابريل 2003 لم يدر بخلد العقيد وهو يحاول تدمير الدولة وبناء كيان هلامي فوضوي على أنقاضها أنه سيبني من حيث لا يدري دولة جديدة داخل البوهيمية التي صنعها تهدد نظامه الفاشي والفاشل. فأجهزة الاستخبارات الليبية بقدر ما هي مصنوعة قذافيا لحماية الكيان المتخلف, فإنها تضخمت وتملك ملفات عن العقيد لو تم فتحها لوقف الرجل بجانب مجرمي الحرب في لاهاي. ظاهرة العقيد أكثر تعقيدا من كل الكتابات المعارضة... [اقرأ المزيد]
أوسلو في سبتمبر 2003 إذا غاب العقيد معمر القذافي عن وسائل الاعلام العربية والدولية أصيب بحالة عصبية شبيهة بالتي تصيب طفلا لم يعد المحيطون به يرددون اسمه في كل ساعات الليل والنهار. ورسول الصحراء جامع شامل, فهو نبي قومه, وشاعر, وروائي, وقائد عسكري, ومفكر, وصاحب نظرية عالمية, وزعيم أفريقي, وأمين القومية العربية, وموحد أفريقيا, وعبد الناصر الليبي. لكن حياته ليست فقط كوميديا يضحك لها وعليها الآخرون,... [اقرأ المزيد]
أوسلو في 6 فبراير 2007 هل قُدّرَ لك وشاهدتَ قبضايات من المسجلين خطرين يهيمون كالذئاب الشاردة، ويهاجمون في شوارع القاهرة المتظاهرين السلميين كأنهم ينتقمون من المجتمع فيهم، أو من ضعفهم وفشلهم في معارضي السلطة؟ إنهم يشبهون قبضايات من نوع آخر يجوسون خلال الشاشة الصغيرة، وتتحرك أناملهم برشاقة فوق الكي بورد فلا تدري إن كانوا يذبحون أو يرشدون أو يخبرون السلطة بمكانك وموقعك واسمك كما يفعل مخبر جلف... [اقرأ المزيد]
<<الصفحة الرئيسية







